عبد الجبار الرفاعي
39
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
الأمارات والأصول تنقسم الأحكام الظاهرية إلى قسمين : 1 - الحكم الظاهري المجعول في مورد الأمارة . 2 - الحكم الظاهري المجعول في مورد الأصل العملي . معنى الأمارة : عندما يأمر المولى بتصديق خبر الثقة ، نفترض أنّ هناك رواية صحيحة السند تدل على حكم شرعي ، تدل على وجوب صلاة العيد في عصر الغيبة مثلا ، فهذه الرواية مؤداها الوجوب . والأمر بالعمل بخبر الثقة هذا هو الحكم الظاهري . فالحكم الظاهري هو حجية الخبر ، الحجية هي نفسها الحكم الظاهري . أما نفس الخبر فهو الأمارة ، ومعنى الأمارة هو الدليل والطريق الكاشف عن الواقع . إذا الخبر بنفسه هو الأمارة وهو الدليل على الحكم ، أما الحجية فتعني حكم المولى بلزوم تصديق خبر الثقة . وأما مؤدى الأمارة ، أي ما دلت عليه الأمارة ، فهو الحكم الذي تدل عليه الأمارة ، أي وجوب صلاة العيد . إذا الأمارة هي الدليل الكاشف عن الواقع ، فخبر الثقة يكشف بدرجة عقلائية كبيرة عن الواقع ، وقد لا يكشف بدرجة كبيرة عما إذا كانت هناك قرينة على الخلاف . فخبر الثقة ان لم تكن هناك قرينة على الخلاف يكون كاشفا عن الواقع بدرجة معتدّ بها ، وهكذا سائر الأمارات الظنية الأخرى . والمولى عادة يجعل هذه الأمارة حجّة ، مثل : خبر الثقة ، والظهور ، وهذه الحجية تمام الملاك في جعلها هو الكشف ، أي لقوة الاحتمال ، التي تنشأ من خبر